حيدر أحمد الشهابي
86
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
باوج العلا . وترفعت اعلامه على روس الملا . وحاز الافتخار . بقايم السيف البتّار . كيف لا وهو فريد الزمان . ونتيجة هذا الوقت والاوان . اما بعد في ابرك الأوقات وأشرفها . وأيمن الساعات والطفها قد ورد علينا أمثال جنابكم الشريف . وفهمنا فحواه المانوس المنيف . واتضح لنا حلول ركابكم السعيد بدمشق الشام . بحسن تأييد وأكمل نظام . والمقصود بلوغ الإرب وبغية المرام . فقد حصل عند مخلصكم بهجة لا تحدّ . وسرورا لا يعدّ . [ 500 ] بتشريف ركابكم بهذه الأمصار . وقد اضطربت بقدومكم الأقطار . واستانست البلاد . واطمأنت خواطر العباد . ويسوغ لهم ان يترنموا مع الشاعر حيث يقول ثغر الزمان لقد غدى متبسما * وشذا الزمان لقد غدى متنسما وأجابت الآفاق من اغساقها * بترنم والكون ابدى منعما فيا له من فرح لا يقر قراره . ولا يحصى طياره . جالبا للصدور . جلباب [ الجذل ] والحبور . فنحمده جل شانه بما أنعم واجزل وأكرم . فلقد انتشرت سجاياكم . وشاعت مكارم عطاياكم . فيا خير مبعوث وأكرم باعث . ولقد بلغنا ان في حلول ركابكم السعيد . تبدد العدو [ اي ] تبديد . ولم يساعه حتى انهزم ورحل . فلا برحت اقبالكم بالسعد وبلوغ الامل . ورايات اعزازكم خافقه . وروس اعدايكم طارقه . وبنوع التهجم والرجا ان تصرفوا حسن انظاركم السنيه . في الملاحظة لحفظ الرعية . كما هو من صفات اخلاقكم الرضيه . وما لنا بذلك قصد سوى ان تغتنموا دعاهم . ويكون بذلك الثنا والحمد عند اللّه والعبيد . وقد وجهنا ناقل صحيفة الدعا بنوع التهنى للجناب ليلا يطول بنا في هذه النميقة الاسهاب . لان محامد حمدكم بحر لا يقاس . ولا يحصيه يراع ولا قرطاس . والمذكور يعرض لديكم لكونه معتمدنا . والرجا ان لا تخرجونا من خاطركم الشريف . وأطال اللّه بقاكم والسلام . وفي وصول المعتمد إلى الشام انعطف خاطر محمد بيك أبو الذهب على الأمير منصور . ووجّه له الجواب بكل قبول واستحباب . وكان عثمان باشا بعد خروجه من الشام سار إلى حمص . وارسل كتخدا يوسف آغا ابن جبري إلى عند الأمير يوسف يستنجده بالقيام . وابتدى عثمان باشا يجمع العساكر في تلك الأقاليم والبلدان . واما محمد بيك أبو الذهب بعد دخوله إلى الشام ابتدى إسماعيل بيك يغير قلبه ويثنى عزمه ويبين له عاقبة الأمور . والوقوع في المحذور . وان لا بد للدولة ان ترتاح من ذلك التعب . وتميل إلى مصر